اختبار الذكاء الناجح

انطلاقًا من أهمية الإفادة من نتاج العقل البشري في مجال الموهبة وتوظيفه في مجال العلم الشرعي، فقد اختار فريق إعداد نموذج نبوغ لاكتشاف الموهوبين في العلم الشرعي (نظرية الذكاء الناجح) لستيرنبيرج (Sternberg, 1984, 1985, 1999, 2000, 2005) كجزء رئيس في بطارية الاكتشاف، وقام بتطوير وتقنين الاختبارات التي أعدها ستيرنبيرج ورفاقه (STAT) لقياس القدرات العقلية للكشف عن الموهبة (Sternberg, 1985, 1999, 2005.)

وتعرّف (نظرية الذكاء الناجح) بأنها مجموعة من القدرات اللازمة لتحقيق النجاح في الحياة، والفرد يحددها ضمن سياقه الاجتماعي أو الثقافي، إضافة إلى ذلك فإن هذا الذكاء يتضمن الموازنة بين  القدرات الثلاث:

– القدرات التحليلية: وهي القدرة الأكاديمية التي تقاس باختبارات الذكاء التقليدية، وتتعلق بالتحليل والتقييم والحكم والمقارنة والمقابلة والاستقراء والتذكر. وتظهر هذه القدرات في التفكير المنطقي والتبريري في أثناء ممارستها في نشاطات مثل النقاشات، والبحوث وحلّ المسائل الرياضية أو الحسابية.

– القدرات الإبداعية: وتتمثل في القدرة على توليد الأفكار الجديدة، وإبداع أشياء جديدة وتصميمها، ومثل هذه القدرات تُقيَّم تقييمًا جيدًا من المشكلات التي تسلط الضوء على مدى قدرة الفرد على التكيف مع الأصالة وإيجاد حلول للمشكلات والاهتمام بالتفاصيل.

– القدرات العملية: وتتمثل في القدرة على وضع القدرات موضع التنفيذ في العالم الحقيقي، ومواجهة المشكلات التي تواجه الناس في الحياة اليومية، مثلما يحدث في أثناء معاملات الناس ومعيشتهم، ويمكن التعبير عنها بأنها القدرة على تطبيق القدرات التحليلية والإبداعية في المواقف اليومية بنجاح.

ويتكون اختبار الذكاء الناجح في نموذج نبوغ للاكتشاف من ثلاثة اختبارات تقيس القدرات الرئيسة السابق ذكرها (القدرة التحليلية، والقدرة الإبداعية، والقدرة العملية)، ويتفرّع من كل قدرة رئيسة ثلاث قدرات فرعية (لفظية، وعددية، وشكلية) ليصبح عدد الاختبارات المكونة لاختبار الذكاء الناجح (9) اختبارات.